كورسات لايف كوتشينج Archives - أكاديمية تطوير الذات - لايف كوتش د. رشا رأفت

صاحب بالين ” ليس” كداب

حمل كتاب ( اكتشف اسرار حب الذات ) مجانا

للتواصل مع دكتورة رشا رأفت مباشرةً

  

صاحب بالين ” ليس” كداب

لايف كوتش

لايف كوتش د. رشا رأفت

كثيرا مانسمع جملة “صاحب بالين كداب” عندما نرغب فى البدء فى عمل جديد إضافى أو المشاركة فى أى نشاط جديد فتجد المحيطين بك ينصحونك بهذه العبارة حتى لا تخسر لانك لن تستطيع التركيز فى المجالين سويا وسوف يحدث لك تشتت ولن تنجح فى هذا ولا ذاك .

هذه المقولة القديمة التى دوما نسمعها والتى فى الحقيقة ماهى الا مقولة لإحباط عزمك عن فعل شئ واذا صدقتها فلن يحدث أى تقدم فى حياتك .

دعونا نناقش هذه المقولة وكيف نتخلص منها .


استمع للمحاضرة صوتيا على تليجرام

لماذا تكون صاحب بالين ؟؟

لقد خلق الله الإنسان لكى يعمر الأرض ويطورها وينميها وكل منا جاء برسالة يعيش من أجلها ودور يقوم به فى هذه الحياة وذلك لن يكون الا بالعمل الكثير والمستمر فنحن أداوت فى يدى الله سبحانه وتعالى  .

وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالعمل ” وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”

وهى دعوة صريحة وواضحة للعمل والعمل المقصود هو عمل الخير والصدقات والزكاة ومساعدة الفقراء فكيف يمكن القيام بذلك لشخص محدود الموارد.

فالشخص الذى يعمل على تعدد مصادر دخله يحقق الاكتفاء لذاته ولاسرته كخطوة أولى ويكفل لهم حياة كريمة والاسرة هى لبنة المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع كله .

فوجود حياة كريمة للاسر بالمجتمع يخلق مجتمع قوى وصحى .

وزيادة قدرة الفرد المالية تمنحه الفرصة على مساعدة الاخرين من الفقراء من خلال الزكاة والصدقات والا يصبح المجتمع ضعيف .

فالسعى وراء الرزق أمرنا الله به ومن خلال السعى والنجاح فى الحصول على المال يزيد ماننفقه فى الزكاة وفى الصدقات وهو مايحقق النماء والرخاء للمجتمع ككل.



المال وسيلة لعمل الخير ومساعدة الفقراء :

أعرف احد الاشخاص قام ببناء 2000 مسجد “تخيلوا معى هذا الرقم ” كيف كان يستطيع القيام بكل هذا العمل دون ان يكون لديه الكثير من الموارد المالية نتيجة عمله المستمر فى أكثر من مجال .

بالاضافة الى إننا نرى شخصيات شهيرة على مستوى العالم مثل بيل جيتس ووارن بافيت قد قاما بعمل مؤسسات خيرية كبيرة تخدم الملايين على مستوى العالم .

مثال اخر وهو انتوني روبينز الذى ذكر فى مقدمة كتابه ” لعبة المال” ان عائدات مبيعات هذا الكتاب سوف تستخدم لصالح تجهيز خمسين مليون وجبة طعام للفقراء ولكم ان تتخيلوا تكلفة خمسين مليون وجبة لو قدرنا تكلفة متوسطة للوجبة بقيمة 10 دولارات فقط فهذا معناه خمسمائة مليون دولار تقريبا تخرج من عائدات الكتاب لصالح العمل الخيرى ..

والأكثر من ذلك انه قد أعلن عن تحدى نفسه لتحقيق هدف منح ” بليون ” وجبة طعام لفقراء العالم !!!

كم من الأموال يتكلف تجهيز بليون وجبة ؟ إنها أموال طائلة لعمل الخير …

من أين جاءت هذه الاموال التى يمنحها لعمل الخير الا من خلال العمل الكبير فى عدة مجالات والنجاح فيها.

فعملك وما تجنيه من ثمار لن يعود عليك بالنفع وحدك ولكن على المجتمع ككل ويقربك من الله سبحانه وتعالى نتيجة عمل الخير الذى تقوم به  .

 و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” المؤمن القوى خير عند الله من المؤمن الضعيف” .

وهنا من هو المؤمن القوى ؟ إنه القوى بإيمانه والقوى بماله كذلك الذى يمكنه من فعل الخير ومساعدة الفقراء وإعانة الضعفاء وليس هناك أدل من ذلك على دور السيدة خديجة وسيدنا أبوبكر الصديق رضى الله عنهما فى دعمهما للدعوة فى بدايتها باموالهم .

 وهذا لن يحدث الا بالعمل الكثير وإيجاد مصادر دخل متعددة تحقق النماء وبالتالى القدرة على عمل الخير .

فالعمل وايجاد فرص اضافية لرفع الدخل هى طريق لخلق مجتمع قوى متكافل ولا يجب ان ننظر اليه كنوع من الطمع او نوع من الجرى وراء المال .

 

ماذا تفعل لكى تكون صاحب بالين وناجح :

إذن ماهو السر لكى تستطيع أن تعمل فى أكثر من مجال تفكر فيه وتنجح فيهم كلهم ولا تكون كذاب كما يدعون.

الاستعانة بقوة الطاقة الإلهية  :

أما العامل الاساسى والأهم فى نجاحك بالقيام بعدة أعمال فى وقت واحد هو الايمان والاستعانة بقدرة الله وحوله وقوته لاعانتك .

قوة الطاقة الإلهية هى مايفرق بين شخص يمكنه عمل عدة أعمال أو مشاريع مختلفة وبين الشخص الذى لا يمكنه فعل ذلك .

فالانسان ياتى لهذه الحياة ليعيش عمره يتعلم ويتزوج وينجب أطفال ويعلمهم ويزوجهم ثم يرحل ويترك الحياة خلفه بما حملت من أحداث … ملايين البشر منذ بدء الخليقة جاءت ورحلت ولكن القليل هم من تركوا بصمة بعد رحيلهم ولكن الغالبية من البشر يعيش لنفسه فقط .

 فلماذا تعيش لنفسك ولأسرتك ولا تفكر فى الحياة بشكل اعمق وفى رسالتك الحقيقية فى الحياة.

 فالحياة قصيرة ويجب ان ننتهز وجودنا فيها لترك بصمة تنفع من بعدنا .

من يستعن دوما بحول الله وقوته ويستمد قوته من الاستعانة بالله وبهذه الطاقة اللانهائية من الفيض والمدد الاَلهى يهون عليه كل عسير وكل صعب.

فاستحضار النية بأن العمل يحمل قيمة ورسالة نبيلة و موجه لله سبحانه وتعالى وأن لا حول ولا قوة الا بالله وان الله يستخدمنى فى هذا العمل من أجل الاخرين هو الاساس والسر فى النجاح  وتذكر إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .

ويحدث الالتباس لدى الكثير من الناس أن العمل من اجل المال لا يعد موجه لله سبحانه وتعالى لكن من قال ذلك ؟ فنحن ادوات ووسيلة لنقل مارزق الله الاخرون به من خلالنا والإ فكيف سوف تطعم جائع وانت لا تملك المال وكيف تتصدق أو تدفع الزكاة وأنت لا تملك وقد تفتح شركات وتوظف بها أخرون يكسبون رزقهم منها .

 هؤلاء الفقراء قد استخدمك الله عزوجل من اجلهم حتى تنقل رزقهم المكتوب لهم من خلالك فلا تحرم نفسك من هذا الخير.

فلا يجب أن تنظر للمال على انه هدف دنيوى ولكنه وسيلة لعمل الخير .

لذلك ادعو الله دائما ” ربى استخدمنى ولا تستبدلنى” بمعنى استخدمنى لاكون أهل لاداء رسالتى على الأرض التى كتبتها لى.

 

 معرفة قيمك وهدفك فى الحياة :

وتحتاج هذه الفلسفة الى استحضار الانسان لقيمه الداخلية ومعرفتها لاعادة اكتشاف ذاته فالقيم هى الوقود الذى يحرك الطاقات وعدم تفعيل هذه القيم يصيب الانسان دوما بالاحباط والاكتئاب .

يجب أن تعرف قيمك الداخلية هل قيمتك مثلا فى العطاء أو منح السعادة أو البساطة أو التسامح ..

فالانسان دون قيم تحدد اهدافه فى الحياة يصبح مشتت لا يدرى لاى مكان يتجه ولكن معرفته الواضحة لقيمة الداخلية تجعل تفكيره محددا ومركزا وموجه لنقطة الهدف تماما مثل شعاع الليزر الموجه لنقطة مهما كانت بعيدة يصل اليها مركزا محددا قويا .

وهذا ماتحتاجه انت ايضا معرفة قيمك واعادة اكتشاف ذاتك و “التركيز” على اهدافك .

وبالفعل بالتجربة العملية ومن خلال الجلسات والبرامج الخاصة التى أقوم بتنفيذها و شارك فيها العديد من الاعضاء لمعرفة وتفعيل القيم الداخلية لهم كان لها دور كبير فى تغيير مسار حياة المشاركين بسبب معرفة الشخص لهدفه ورسالته فى الحياة وإعادة اكتشاف ذاته وقدراته واستحضار الطاقة الإلهية بداخله.

 فمن خلال استنادك إلى حول وقوة الله سبحانه وتعالى والاستعانة بالطاقة الإلهية الإيمانية سوف تستطيع القيام بما يعتبره الاخرون مستحيلا ….

فكما نقول دوما :

” مع الله لا مستحيل “.